محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

17

التمهيد في علم التجويد

ثانيا مؤلّفات ابن الجزري كان ابن الجزري غزير الإنتاج في ميدان التأليف ، في أكثر من علم من العلوم الإسلامية ، وإن كان علم القراءات هو العلم الذي اشتهر به ، وغلب عليه . ويعكس تنوع موضوعات مؤلفاته تنوع عناصر ثقافته ، فنجد بين مؤلفاته ، إلى جانب كتب القراءات وعلوم القرآن ، كتبا في الحديث ومصطلحه ، والفقه وأصوله ، والتاريخ والمناقب ، وعلوم العربية ، وغير ذلك . ولعل أقدم وأطول قائمة في مؤلفات ابن الجزري هي التي أوردها السخاوي في كتابه ( الضوء اللامع ) ، في ترجمته لابن الجزري ، فقد ذكر أسماء اثنين وثلاثين كتابا من مؤلفاته ، وختمها بقوله « وغير ذلك » . وضم ( كشف الظنون ) لحاجي خليفة أكثر من خمسة وثلاثين كتابا ، وأضاف إسماعيل باشا البغدادي في ( إيضاح المكنون ) مؤلفات أخرى إلى ما ذكره حاجي خليفة ، وبلغ ما ذكره في ( هدية العارفين ) ستة وأربعين كتابا ختمها بقوله : « وغير ذلك » . وتضيف كتب فهارس المخطوطات مؤلفات أخرى منسوبة إلى ابن الجزري ، ولقد بلغ ما أحصيته مما جاء في فهارس المخطوطات مع ما ذكره السخاوي وحاجي خليفة وإسماعيل باشا البغدادي وغيرهم ثمانية وسبعين كتابا ، ودراسة تلك المؤلفات وتصنيفها والتحقق من نسبتها إلى ابن الجزري يحتاج إلى مجال أوسع مما نحن بصدده من تقديم موجز يعرّف القارئ بمؤلفات ابن الجزري ، ولذلك سوف أكتفي هنا بتقديم قائمة موضوعية بتلك الكتب ، عسى أن تتاح فرصة أخرى تسمح بإيفاء هذا الجانب ما يستحقه من التوضيح والتفصيل .